موقع الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز . الأمير مشعل بن عبد الله .. أقوال وأفعال .. مقاصد وأبعاد
ثلاث سنوات من الإنجازات والتطورات المتلاحقة الأمير مشعل لـ الشرق:أعتز بنجران وأهلها لأنهم يستشعرون مسؤولياتهم تجاه دينهم ووطنهم وقيادتهم أتـألم مـن الحـديـث مـع هـؤلاء الأشخـــاص .. مشعل بن عبد الله لـ «عكاظ»: مشعل بن عبدالله : الملك تابع الأوضاع السياسية أثناء مرضه كقائد دولة ذات ثقل حوار خاص مع الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقه نجران لـ الرجال الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران في حديث لـ «الجزيرة»: مشعل بن عبدالله يقود حملة تبرعات ال 6 ملايين ريال لمصلحة "نجران" جـائـزة لـتـشـجـيـع الـتـميـز والمبدعين في منطقة نجران جهود الأمير مشعل بن عبدالله تثمر عن 450 بيتًا للمواطنين في الخرخير مشعل بن عبد الله لـ «عكاظ»: أقسم بالله أن الملك لا يستثنيني ومشروعات نجران تعتمد عبر الوزارات أمير منطقة نجران في حديث خاص لـ الجزيرة مشعل بن عبدالله لـ «الحياة»: المنطقة مقبلة على نقلة تنموية... ولدينا نساء مبدعات أمير نجران: محاسبة كل مسؤول يقصر أو يخل بالأنظمة والتعليمات لـ المدينة أكد أن مشاريع في مختلف مناحي الحياة سترى النور قريبا .. أمير نجران لـ عكاظ مشعل بن عبد الله يتحدث عن المستقبل والوطن والأحلام لـ إيلاف

مشعل بن عبدالله . عايد محبيه وأصدقائه بمناسبة عيد الأضحى المبارك . المزيد
الملك عبد الله بن عبد العزيز ينابيع خير تفيض ولا تغيض .. المزيد
"مشعل" و"تركي" يستقبلان المهنئين في قصر الملك عبدالله .. المزيد
مشعل بن عبدالله يهنئ خادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة والشعب السع .. المزيد
محبو مشعل بن عبدالله يلتقون تهنئة سموه بعيد الفطر .. المزيد


تفاصيل شفاعة أبناء الملك عبدالله بن عبدا

شفاعة أبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز ت

السلام عليك يا أبا متعب

تتقدم الوكاله الوطنيه للاعلام بخالص الع

انا لله وانا اليه راجعون تغمد الله خادم

اللهم رب الناس أذهب البأس إشف خادم الحرم

"الفيصل" لـ"مشعل": أهل مكة كرام فاحتضنهم

مشعل بن عبدالله لأهالي نجران في يوم الوف

مشعل بن عبدالله:"الوطن" كانت "عيني" على

أهـالي نجران يكرمون الأمير مشعل بن عبدال

أميرمنطقة مكة : خدمة الوطن وضيوف الرحمن

الأمير مشعل بن عبد الله .. "القيادة بال

مغردوا تويتر : نجران لن تنساك يامشعل

بين يدي الملك.. وزير التربية وأمير مكة ي

الأمير مشعل بن عبد الله .. أقوال وأفعال .. مقاصد وأبعاد

قراءة تحليلية لجولات سموه التفقدية
عبد الله بن عبد العزيز القنيعير
ليس أقوى من الأقوال والأفعال كواشف للشخصية .. فحياة الإنسان تراوح بين أقواله وأفعاله، وهناك الكثير في الثقافة العربية الإسلامية عن أهمية تلازم الاقوال والأفعال، والعلاقة الجدلية بين القول والفعل، والابعاد النفسية الكامنة في ترجمة الأقوال أفعالاً..
ما يمكن أن نسميه " ثقافة القول والفعل " يختلف الناس حولها ، ليس فقط من حيث تبني المبدأ وتطبيقه ، ولكن بالدرجة الأولى   يكون تباين الناس واختلافهم في فهم مدلول هذه الثقافة ، وبالتالي يختلفون في التفسير..
في الصفحات التالية نقدم محاولة لقراءة في الجولات التفقدية لصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز ، أمير منطقة نجران، من خلال رؤيته لـ "ثقافة الأفعال والأقوال"، واستقراء سياساته، واسلوب تعامله ، وطريقة تقييمه للأداء،
 مأخوذ بالمبدأ
الذين يعرفون الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز ، أمير منطقة نجران، ويتواصلون معه خصوصاً في الشأن العام يعرفون كيف أن سموه مأخوذ بمبدأ الأقوال يجب أن تتطابق مع الأفعال ، وليصدق الفعل القول ، والأمير يرى أن الانسان لا ينبغي له أن يطلق الكلام على عواهنه ، لأنه مسؤول عما يقول أمام الله جلت قدرته وأمام ضميره.
و لا شك أن سموه ينطلق في الإيمان بهذا المبدأ من التربية الإسلامية التي تحض على تحري تماثل القول والعمل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ " . الصف: 2 – 3، وكذلك فإن سموه يعكس مكونات التنشئة في أسرة فاضلة، فوالده ـــ خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبد الله بن عبد العزيز ـــ يقود الوطن ببراعة متشحاً قيم الإسلام وهدي النبوة..
مشاعر تثلج الصدر
ومن هنا فإن سمو الأمير مشعل بن عبد الله حريص أشد الحرص على أن تكون عباراته محددة ، تحمل الرسالة المقصودة بوضوح .. وقد لمس أهالي نجران هذه الخصال في سموه قبل مقدمه لتسلم مسؤوليات إمارة المنطقة ، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه أميراً لمنطقة نجران في 29 ربيـع الأول1430 هـ الموافق 26 مارس 2009 ، عندما وصف سموه رد الفعل المبدئي لأهالي نجران عندما سمعوا بتعيينه بأنها " مشاعر تثلج الصدر". وقال : "ما لمسته من أهالي وأعيان منطقة نجران خلال زيارتهم واتصالاتهم مهنئين بعد صدور الأمر الملكي الكريم شيء يثلج الصدر، وحقيقة سهل لي كثيرا من الأمور التي كنت أعتقد أنها ستكون شبه صعبة، ولكن بعد مقابلتهم وترحيبهم وتبريكهم، واتصالهم هاتفيا، أحسست أني واحد منهم، وهم فعلا أهل للكرم والولاء للمملكة وهم جزء غال من وطننا".
ومما قاله سموه في بداية تعيينه ، وأكبره له اهالي نجران " "حقيقة سعدت بأن كلفت بخدمة المنطقة والعمل على تحقيق تطلعات القيادة، ولا أخفيك بأنني سعيد أن أتعامل مع أهالي المنطقة الذين عرف عنهم الوفاء والإخلاص للوطن وقيادته".
مفاتيح الود
وكانت تلك العبارات المؤثرة منطلقاً لسموه في علاقته الودودة ، والمسؤولة مع المنطقة وأهلها، وهي العلاقة التي وضع إطارها العام في الاحتفالية التي أقامها الأهالي على شرف سموه بمناسبة قدومه إلى نجران ، وقد أصغى الأهالي بتمعن لكلمته التي اشتهرت في أوساطهم بـ " الرسائل الثلاث". التي افتتحها بقوله : " لقدجئتكم يا أهل نجران محملاًبالمودة والتكليف، بالمودة التي يكنها لكم سيدي خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز .. وإنني متفائل بهذه الوجوه المشرقة بالأمل، متقبل للنصيحة والمشورة في كل ما يساعدني على أداء مهمتي في إدارة منطقة نجران العزيزة على قلبي.
إن الود الذي تبودل بين مشعل وأهالي نجران ، هو  نابع من الملكات التي حباه الله  هذا الأمير ، ولعلنا نستشهد في ذلك بأحد أقرب الناس الى  مشعل ، وهو شقيقه صاحب السمو الملكي الأمير المقدم طيار ركن طيار  تركي بن عبد الله بن عبد العزيز ، الذي يقربنا أكثر من شخصيته بقوله: " من سمات شخصية مشعل قدرته على صياغة علاقته مع الآخرين بأسلوب متفرد في التواصل الاجتماعي". 
الزيارة الملكية
لا تبارح أذهان أهالي نجران استقبالاتهم الشعبية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في الزيارة الملكية،  في الفترة ما بين الثلاثاء 9 شوال و الخميس 11 شوال 1427هـ ،   التي ما تزال ثمره مشروعات كبرى في مختلف المجالات، ولا ينس أهالي نجران العبارات القوية الصادقة التي خاطبهم بهم المليك : " كم يسعدني أن أكون في نجران الحبيبة، وكم يسعدني في هذه المناسبة أن استذكر العهد التاريخي بين جلالة الملك الموحد عبدالعزيز، رحمة الله عليه، وبين الأبطال من أجدادكم وآبائكم ولقد وفى الملك الموحد بعهده كما وفيتم أنتم، فمنذ ذلك الحين ومواطنو نجران درع حصين للدولة وجنود شجعان من جنودها، ومنذ ذلك الحين والدولة تعتز بنجران ومواطنيها وفرسانها" .
بشارات الزيارة
ووعد الملك عبد الله مواطني نجران بأن منطقتهم موعودة بخير وفير:  "   وأبشركم أن نجران مقبلة، بإذن الله، على مرحلة من النمو والازدهار تتيح لمواطنيها حياة من الرغد والسعادة."
وعندما يسترجع أهالي نجران تفاصيل تلك الزيارة الميمونة، ويقارنون بين نجران اليوم وامس القريب ، فإنهم يعتبرون تعيين الأمير مشعل بن عبد الله من بشائر الخير العميم الذي وعدهم به الملك .. ولذلك خلعوا على أميرهم لقب " بشير الخير" .. وقد كان .. فقد استقبلته المنطقة بالحب والولاء، وما تزال نجران تلبس حلة التفاؤل.. والأهالي مستبشرون بأميرهم وبرنامجه المقتبس من روح التوجيهات الملكية التي تشكل بداية التنمية والتطور الحقيقي، التي تشمل مختلف المجالات ..
الوفاء بالوعد
والمتابع الراصد لبرنامج الأمير مشعل بن عبد الله يلحظ بوضوح أنه في مجمله وفاء بذلك الوعد الملكي ، وسموه يؤكد ذلك بقوله إن أهم التوجيهات التي تلقاها من خادم الحرمين الشريفين بعد صدور الأمر المكي بتعيينه ، هو " أن اجعل الله نصب عيني في كل عمل أقوم به وان اعمل بكل صدق وإخلاص وأمانة لخدمة نجران وأهلها والسعي لتحقيق كافة احتياجات أهل المنطقة دون تمييز ".
ومن بواكير العبارات المشهودة للأمير مشعل بن عبد الله في مطلع توليه إمارة نجران ، بعيد وقوفه على بعض إمكانات المنطقة الذاخرة ، أنه قال : "منطقة نجران مقبلة وبشكل كبير على نقلة تنموية كبيرة لمشاريعها ولدي من الطموح الشيء الكبير لخدمتها".
إدراك المدخلات
قال سموه هذه العبارة وهو يعلم عظم الأمانة التي أوكلت إليه : "ً المسؤولية كبيرة، وآمال الناس تصعّب الأمر، لكن أملي الوحيد هو أنني أكون على قدر أحلامهم، خصوصًا أن الأرض خصبة، ومهيأة، للتطوير، والتعمير، والإنشاء".
ولم يقدم سموه على التبشير بـ " النقلة التنموية " إلا وهو يدرك مدخلات تحققها.. فالتزامه الصارم بتوجيهات القيادة، وحرصه الدؤوب على أن يتحقق وعد الملك لأهالي نجران ، وأن يؤدي الأمانة التي أوكلت إليه من خادم الحرمين الشريفين على أكمل وجه بحيث يعم الخير وتنتظم التنمية مختلف مجالات الحياة،   كل ذلك إلى جانب موقفه من " ثقافة القول والفعل " لا يجعل أي ممن عرف الأمير مشعل يشك في استيعابه حجم وتبعات العبارة الضخمة التي أطلقها، فمضت تنتشر ويسري مفعولها في مجتمع نجران، وتستقبل في الأوساط كافة بالترحيب والفرح والثقة.
منهج العمل
ولكن مشعل الحصيف ، الذي فاجأ الجميع بسرعة استيعابه للمنطقة والتغلل في نفس مواطن نجران ، استطاع بحزمه وحيويته ، وتمكنه من ثقافة التواصل أن يبقي على شعلة التفاؤل في النفوس.. ليس بـ " إيضاحات" كما قد يتصور البعض،   بل بتأكيد توقعه المؤسس على حقائق ، وبإطلاع الناس على منهجه في العمل انطلاقاً من قوله: " .. لدي أهداف واضحة أسعى إلى تحقيقها والعمل على إنجازها تحتاج إلى جهد كبير وتنفيذ خطط مبنية على دراسات وافية، وهناك أولويات في الخطط للتنفيذ منها: إيجاد قاعدة معلومات عن الاحتياجات المختلفة تحدد الأولويات وحصر ومناقشة الجهة المعنية، ومن ثم الرفع بطلب الاعتماد".

 

 2

 

استهل الأمير مشعل بن عبد الله مباشرة مسؤولياته في إمارة منطقة نجران بطرح فكره الإداري وأسلوبه في العمل، حتى يكون فريق العمل الذي يعاونه متجانساً ومتوافقاً مع طريقته في التعاطي مع شؤون المواطنين ومصالحهم ومتطلباتها ، و التنمية وقضاياها.. ذلك أن تجانس الفريق يناغم الأداء، ويقلل الهدر الزمني ، باعتبار الوقت مورداً مهماً وعنصراً مؤثراً في العمل الإداري.
مرونة التعامل
وضع سموه أمام المستهدفين بتنفيذ توجيهاته وقراراته محددات واضحة، وبيّن ما قد يعرض لهم من عقبات يتعين عليهم التعامل معها بمرونة، يقول سموه : " لدي إصرار وعزيمة قوية لعمل إنجازات كبيرة في المنطقة، ومن الطبيعي أن يكون هناك عراقيل أو معوقات، لكن الإصرار يؤدي إلى تجاوزها يضاف إلى ذلك البيروقراطية التي كثيرا ما تؤدي إلى تطويل الإجراءات وقد يصاب الإنسان بالملل جراء ذلك، لكن لن أتوقف أمام سبب يؤدي إلى عرقلة أو تأخير أمر ما أرغب في إنجازه".
ضوابط العمل
رسم سموه الضوابط الصارمة للعمل العام المنتج، وخاطب ضمير المكلفين بالعمل ليحسنوا ويراقبوا الله في أعمالهم. يقول سموه في هذا الصدد : " العمل أمانة سيحاسب عليها المسؤول أو الموظف أمام الله وأمام النظام، وأرى أن أي مسؤول أو موظف لا يراعي الله أولاً ثم لا يراعي مصلحة المواطن ولا يهتم بأوقات الدوام أنه لا يستحق التقدير، والمسؤول الأول في كل جهاز حكومي هو المسؤول عما يحدث في إدارته وأتمنى أن يكون قدوة حسنة للجميع".
تحذير المقصرين
ولم يكتف سموه بالمناشدة والطلب إلى من أوكلت إليه المهام أن يجود ، بل يرفع نبرة الخطاب ليصل بها إلى مستوى تهديد المقصرين ، وتوعدهم بعبارة حاسمة وواضحة: " ..الإدارات الخدمية يجب أن تقوم بواجباتها كاملة لخدمة المواطن أينما كان ، فلا عذر لأي جهة لا تقوم بدورها على الوجه الأكمل، لأن الدولة لم تقصر أبداً في اعتماد المشروعات ... إننا جميعاً مؤتمنون ويجب علينا أن نؤدي الأمانة كاملة، وأن نحقق تطلعات القيادة الرشيدة".
العلاج المستدام
وهكذا يمضي الأمير مشعل في برنامجه المستند إلى "خطط مبنية على دراسات وافية" .. أي بعيداً عن العشوائية ، أو العلاج المؤقت غير المستدام ، وهو بذلك يتبع القول بالعمل ، وينجز ما يعد به ، ويقدم النموذج في الالتزام بما يدعو إليه ويطالب الناس بتنفيذه، ولذلك فهو لا يعفي نفسه " يجب أن يعرف جميع المسؤولين وأولهم أنا أن الأساس هو أن يحصل المواطن على الخدمة التي يحتاجها كاملة طالما أنها لا تتعارض مع النظام".
رؤية في التغيير
لقد ظن البعض وتوقع أن الأمير مشعل بن عبد الله وهو الأمير الجديد للمنطقة، ولديه برنامجه الذي يريد تنفيذه سيقود حملة واسعة لتغيير الشخوص وإجراء إحلال وإبدال فوراً ، ومن حقه يفعل ذلك إذا أراد .. ولكن سموه لم يفعل، لأن لديه رؤية في التغيير .. فهو يؤمن بأن " التغيير يجب أن لا يكون من أجل التغيير، بل من أجل التطوير".. ويتعمق سموه في هذا الأمر : " التغيير في بعض الأحيان مطلب خصوصاً عندما يمنح الشخص الفرصة والوقت الكافي للإرتقاء بعمله وتقديم الأفضل الذي يحقق الاحتياجات، فإذا لم يستفد الإنسان من الفرص التي أتيحت له وبقي جامداً دون حراك فمن المؤكد أنه لا بد من التغيير" .
وهنا اتساءل: أليست التعيينات الجديدة في المواقع الهامة ، التي فوجىء ورحب واستبشر بها الجميع، تغييراً مناسباً في الوقت المناسب، والشخص المناسب؟
خارج البرنامج
إن هذه الرؤية المقنعة للتغيير هي ما يفسر تروي الأمير مشعل وتأنيه في التعامل بما يجب مع أولئك الذين لا ينسجمون مع إيقاع العمل وفق مقتضيات برنامج سموه ، فهو يقول في الحوار الذي أجرته مع صحيفة ( عكاظ ): " لست راضيا حتى الآن عن كثير من المجالات في المنطقة، وأحب أن أتعامل بسياسة النفس الطويل، ليس عجزا عن حسم أمر ما، بل رغبة في أن أعطي الفرصة الكاملة لمن يريد أن يعمل وتظهر جهوده على أرض الواقع ويلمسها الجميع، وإذا لم يستفد من أتيحت له الفرصة فإن لكل حادث حديثا".
لا مكان للعواطف
وتفسير هذا الإمهال والتروي يعيدنا إلى أساس فكر سموه الذي عرضه على أهالي نجران في اليوم الأول لمقدمه : " يحدوني الأمل أن نتعاون جميعاً للنهوض بالمنطقة، والارتقاء بها، لما يعود على المواطنين بالخير والرخاء والاطمئنان، مغلبين في ذلك المصلحة العامة على الأهواء والعواطف الخاصة الضيقة، فإن حب الوطن يدعونا جميعاً للتفاني في رفعته وعلو شأنه، وهنا لا مكان للعواطف والنظرات القاصرة. .. "
وقوع ما لا يتوقع
هذا التفسير للإمهال يقربنا من تفهم طريقة رفض الأمير مشعل لتبرير الإهمال .. فبقدر ما يميل سموه إلى التماس العذر لمن قد يقصر أداؤه عن المستوى المطلوب ـ لأسباب قاهرة تخرج عن استطاعة الإنسان ـ   فإن درجة شفافية سموه تكون أعلى في حال خروج الأمر عن المعقول ، ووقوع ما لا يجب أن يتوقع ، أو حدوث ما قد حذر منه ونبه إليه من عواقب التقصير والإهمال .. ولذلك فهو يشتاط غضباً عندما بلغه تعثر بعض المشروعات ، وإن كانت تمت ترسيتها قبل تعيينه أميراً للمنطقة .. ولكن كل ما ينتهك حرمة حقوق الوطن والمواطن يُغضب : " يؤسفني أن مشروعات في المنطقة تمت ترسيتها على شركات لم تكن في المستوى الذي يجعلها تفي بالتزاماتها وتنجز المشاريع في الوقت المحدد أو حتى حسب المواصفات، وأصبحت تلك المشروعات بدلا من أن تكون في خدمة المواطن أصبحت عبئا على الجميع، وما أعرفه أن هناك مشروعات مضى منذ تسليمها للمقاولين ثلاثة أضعاف مدة العقد دون إنجاز، وبالتأكيد فإن الجهات الرقابية المعنية مسؤولة عن مثل هذه الأعمال، كما أؤكد على أهمية عدم ترسية المشروعات المستقبلية إلا بعد التأكد من قدرة الشركات على التنفيذ في المواعيد المحددة وحسب المواصفات". 
الحروف والنقاط
وعلى الرغم من نبرة الغضب إلا أن سموه على طريقته في التروي والدراسة، لم يخرج عن الإطار العام للتعبير عن رأي المسؤول الأول في قضية عامة متصلة بمصحلة المواطن ، فيلاحظ أن سموه أعطى هامشاً للحركة لمزيد من التثبت ولتقديم المشكلة مع حلها .. وليس مجرد إثارة المشكلة ليشعر المواطن بالإحباط إذا لم ير امكانيات للحل.
ولذلك قام بجولة على تلك المشاريع المتعثرة ، وآثر أن تكون الجولة  غير معلنة ، ولا تنشر إعلامياً . وبعد تقييم نتائج هذه الجولة راي سموه ضرورة القيام بجولات اخرى  ،   وهنا وضع الأمير مشعل النقاط على حروف مشاريع الطرق المتعثرة : "جولاتنا ستستمر وسنقف على كل مشروع خدمي وسنحاسب كل من يثبت تقصيره أو تقاعسه عن القيام بدوره".. 
القول الفصل والعمل الحاسم
وهنا .. عندما نستعيد منطق " الأقوال والأفعال " في فكر الأمير مشعل نجد المقام هو بالفعل مقام تنبيه وتحذير ووعيد ، وهو القول الفصل الذي سبق أن وضعه واضحاً أمام الجميع ـ كما تقدم ـ : "لا عذر لأي جهة لا تقوم بدورها على الوجه الأكمل، لأن الدولة لم تقصر أبداً في اعتماد المشروعات ... إننا جميعاً مؤتمنون ويجب علينا أن نؤدي الأمانة كاملة، وأن نحقق تطلعات القيادة الرشيدة".

 

 3

 رؤية الأمير للإعلام

الأمير مشعل بن عبد الله، وهو المتمرس في العمل الدبلوماسي ، وقد خبر الأمم المتحدة ، أكبر مصنع للأحداث والمعلومات التي يعيش عليها الإعلام ، لديه رؤية عن الإعلام ، ودوره التنموي والتواصلي. لذلك فسموه يتعامل مع " قبيلة الإعلاميين " بما تستحقه هذه الشريحة من تقدير واحترام.

يصف سموه ما هية دور وسائل الإعلام بقوله : " الإعلام هو عين مهمة للرصد والمتابعة وتسليط الضوء على أوجه القصور، وهذا أمر أعتبره إيجابيا ونحن نهتم بما يطرح عبر وسائل الإعلام ونتفاعل مع كل ما يهدف إلى خدمة الصالح العام، وفي المقابل الإعلام مطالب بتحري المصداقية والبعد عن الإثارة التي ليس لها مبرر، وتسليط الضوء على ما يشهده الوطن من منجزات في مختلف المجالات" ..
قناعة متجددة
وهذا القول يتبعه سموه بأفعال تؤكد قناعته بما يقول. ولا غرابة في أن الإعلاميين يريحهم المسؤول الذي يتفهم دورهم، لأنهم يجدون منه العون في وصولهم إلى المعلومة التي هي مناط المصداقية في الإعلام.. ومشعل بن عبد الله من الذين يعتبرون الإعلام صديقاً، بل شريكاً .. فهو ييسر للعاملين في " مهنة البحث عن المتاعب " مهمتهم : "البحث عن الأخبار من مصادرها الرسمية هو الوسيلة السليمة التي تخلق الأخبار في حجمها الطبيعي" . ولذلك فبين سموه والإعلاميين علاقة وثيقة.
وهذه العلاقة التي تتيح الأريحية في التعامل، والمباشرة في الوصول إلى الحقيقة تفسر رغبة الإعلاميين في التواصل مع سموه، وقد أجروا معه عدداً من الحوارات بسط فيها الأمير مشعل فكره، وأضاء برنامجه، وتلقى عبر هذه الحوارات شكاوى مواطنيين ووجه بحلها، كما أنه فسر بطريقة مقنعة ما يعتبره البعض بطئاً في بعض الإجراءات ، وسموه يعتبره من الضرورات التي يتطلبها التجويد والانصاف.
والعلاقة الشفاقة القائمة بين الأمير مشعل بن عبد الله والإعلاميين هي ما يشير إليه قراء الصحف والمواقع الإلكترونية بأن المواد التي تنشر عن سموه بعيدة عن التقليدية التي يملها القارئ.. ولذلك نرى أخبار سموه التي ينقلها الصحفيون مباشرة تتصف بالرشاقة بلغة تصويرية يستكمل معها القارئ أبعاد الخبر ..
تغطية مثالية
فعلى سبيل المثال عندما غطت الصحف زيارة سموه لبعض المشاريع المتعثرة نقرأ هذا الوصف : "فاجأ أمير منطقة نجران الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز، عمال شركة منفذة لإحدى مشاريع الطرق الجاري تنفيذها، بوقوفه على المشروع في غير أوقات العمل الرسمي، الأمر الذي أثار تساؤل العمال عن الزائر، فأجابهم أمير نجران: أنا مواطن ينتظر إنجاز المشروع في وقته".
وبنفس الأسلوب التصويري نقلوا جولته المفاجئة في مستشفى الملك خالد بنجران : " كان العاملون في قسم الطوارئ بمستشفى الملك خالد بنجران، قد استغربوا تجول أحد المسؤولين في مرافق القسم وإمعانه النظر فيما يقدمه الأطباء والممرضون للمرضى دون أن يكون لديهم إشعار سابق بالزيارة، ودون أن يلفت المسؤول الانتباه، ليتفاجأ الجميع في النهاية أن من يتابع أعمالهم هو أمير منطقة نجران. والتقى الأمير مشعل بن عبدالله المرضى وسأل عن مستوى الخدمة المقدمة لهم وملاحظاتهم عن مدى جودتها "
جولات مستمرة
ويعلم الصحفيون ان هذه الجولات " التي ستستمر " ستكون جزءاً من ملفات وقضايا مهمة يعكف عليها أمير منطقة نجران ، وهي قضايا أفصح عنها سموه للإعلام: " لدي ملفات أعتبرها ساخنة سواء من جهات رسمية أو حتى من مصادر خاصة حول احتياجات المنطقة بمحافظاتها كاملة في مختلف الخدمات وأعمل على دراستها وتحديد الأولويات".
وهكذا يرى اهالي نجران ما يقوله أميرهم، وما قد قاله وصرح به للإعلام، يجد تطبيقاً على الأرض ، عملاً، ومتابعة ، ومحاسبة، وايضاً حفزاً وتشجيعاً. والحكم في تقييم ترجمة الأقوال أعمالاً ليس فقط أن ذلك هو منهج سموه، و تعبير عن التزامه توجيهات القيادة، بل إن الإعلام حكم محايد، والصحافة كما يراها سموه " عين مهمة للرصد والمتابعة وتسليط الضوء على أوجه القصور" .. أي أن تتابع وتناقش وتنقد، وتلفت ، وتنبه . بموضوعية ومنهجية  ،

 



      ارسل الأمير مشعل بن عبد الله  .. أقوال وأفعال .. مقاصد وأبعاد لصديق       طباعة الأمير مشعل بن عبد الله  .. أقوال وأفعال .. مقاصد وأبعاد       أضف الصفحة للمفضلة      
179
3802958